التبريزي الأنصاري
873
اللمعة البيضاء
عز وجل : ( فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا ) ( 1 ) ( 2 ) . وعن الباقر عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : بدو مرض فاطمة ( عليها السلام ) كان بعد خمسين ليلة من وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فمرضت ومكثت في مرضها خمسة عشر يوما ، وعلمت أنها مرض الوفاة فاجتمعت لذلك تأمر عليا ( عليه السلام ) بأمرها ، وتوصيه بوصيته ، وتعهد إليه عهودها ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجزع لذلك ويطيعها في جميع ما تأمره ، فقالت : يا أبا الحسن إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إلي وحدثني اني أول أهله لحوقا به ولابد مما لابد منه ، فاصبر لأمر الله وارض بقضائه . قال : وأوصته بغسلها وجهازها ودفنها ليلا ففعل ، قال : وأوصته بصدقتها وتركتها ، قال : فلما فرغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من دفنها لقيه الرجلان فقالا له : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : وصيتها وعهدها ( 3 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) انه شهد دفنها سلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وابن مسعود ، والعباس بن عبد المطلب ، والزبير بن العوام . وعن الباقر ( عليه السلام ) : انها كفنت في ثلاثة أثواب ( 4 ) . وروى في العلل في حديث طويل ذكر فيه ارجاف الأشقياء إلى فاطمة ( عليها السلام ) [ و ] تزويج علي ( عليه السلام ) لبنت أبي جهل اختلاقا للفرية ، وذهاب فاطمة ( عليها السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجمعه الأصحاب في تلك الليلة ، وذكره حديث البضعة على ما مر تفصيله في وجه تسميتها بالبضعة : انه لما مرضت فاطمة ( عليها السلام ) مرضها الذي ماتت فيها أتاها أبو بكر وعمر عائدين واستأذنا عليها ، فأبت أن تأذن لهما ، فلما رأى ذلك أبو بكر أعطى الله عهدا
--> ( 1 ) مريم : 84 . ( 2 ) كتاب سليم بن قيس : 210 ، عنه البحار 43 : 198 ح 29 . ( 3 ) البحار 43 : 201 ح 30 ، عن مصباح الأنوار : 259 . ( 4 ) البحار 43 : 20 ح 30 عن مصباح الأنوار : 257 .